بلادى

24 مايو, 2010

بلا نهاية حلوه ..ايامنا الحلوه



انفعال وثبات وقلب يحاول استيعاب ما حدث ... وما قيل له ...ثم رفض ... ثم يأس يعقبه امل ...

وتردد

وصباح ومساء فى صمت دائم لا طعام ولا شراب ... تجلس فى غرفتها لا ترى احداااا .. ترفض الكلام ترفض الطعام .. مصدومة مما حدث وما قيل لها .. واشخاص يحاولون مناقشتها فترفض اي نقاش وتغلق اي سبيل للحوار...

وتخرج من غرفتها ترتدى ملابسها ..ها هي الشمس تشرق مجددا ...ها هو النور لكنه يأبى ان يدخل قلبها ...

وعجوز تعبر الطريق فتأخذ بيدها لتساعدها فى العبور ....

وتخبرها العجوز بأن السن له احكامه وكيف تركها ابنائها فى هذا السن وكيف ان الموت قد اقترب ودنى منها واصبحت وحيدتا فى تلك الدنيا لكنه ومع كل المآسي الا انها تتمسك بتلك الحياة وتتمنى لو ان هناك سبيلا للشفاء لكانت طرقت بابها فتتعجب من الذين ييأسون من الحياه ولا يطيقونها وهى سبيلهم للدخول الى الجنه على الرغم من مشاقها تلك ..

فتودعها شاكرة وداعية لها بكل خير وصحة وعافيه ..

فتتبسم صاحبتنا ابتسامه متعجبه...

فتسير متضاربه الخطى مكملة طريقها شاعرتا انه طريق الى ما لا نهاية ...

وتعود الى المنزل مع الغروب الكل فى قلق وحيره عليها .. فتتوجه لغرفتها كانها لم تراهم ولم تسمعهم ..

ثم قرار...

وفى الصباح ...

وصوت يد مهتزه تحاول ان تقبض على المقص ليعلن ذبيح اخر له وخصيلات الشعر المتساقطه ارضا كانها اموات تعلن نهايتها ..

ودمعات ساخنه متلألئه على الخد تنهمر كانها مياه الشلال ..

ذكريات متسابقه فى الأ ذهان ذكريات الطفولة وذكريات شباب لم يدم طويلا ...

تتذكر احلامها التى لطالما حلمت بها تتذكر طموحاتها وامانيها...

ها هي مكينه الحلاقه تقضى على اى بصيله اخرى فى الراس ...

قطرات المياه تنهمر على راسها وتشعر بشعور لم تشعره من قبل ...

تشعر كما لو انها تفرغ راسها من اي كلمات واي معلومات قد تعلمتها او سمعتها فى تلك الحياة

تشعر انها تولد من جديد...

ها هى تستخدم المنشفه لتجفف جسدها من المياه ثم ترتدى ملابسها وتضع حجابها متعجبه ماذا سيخفى هذا الحجاب ؟؟

فيسالها اهلها اوافقتى ؟؟فتنظر نظره تحمل كل معانى الجمود وتهز راسها ...

خطوات متردده نحو المصعد ثم تستقل المصعد فتجده مظلم فتستجمع كل شجاعتها وتجد نفسها غير خائفه على الرغم من انه يذكرها بالقبر وتدخله فى غير خوف ...

ثم تسير فى الطريق تستنشق النسيم ..وكانها لاخر مره سوف تستنشقه ...

وتنظر الى بيتها كانها لن تعد اليه مجددا وكانها لم تره من قبل ...

وتنظر الى الشمس انها لا تخفى عيناها كما اعتادت ان تفعل لم تعد تخشى ضوئها...

فتستوقف سياره اجرة ثم تقول له....( من فضلك معهد الاورام)

................................

تلك كانت واحده من مئات بل الوف المآسى فى تلك الايام ولم تكن ابدا واحدة من ايامنا الحلوة اعذرونى انها قصة بلا نهايه حلوه كما اعتدنا

وربنا يعفينا جميعا يا رب ويشفى مرضانا ويرحم موتانا..


7 تحب تتجنن معايا!:

موناليزا يقول...

ربنا يشفى كل مريض ويرزقه الصبر ليؤجر على ماهو فيه

صدى الصمت - عاشقة الورد - يقول...

حقيقى القصة هزتنى قوى من جوايا
ربنا يساعد كل مريض ويعفى عنة ويخفف آلامة
تحياتى لقلمك المبدع

dr aly khamis يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ا / أسماء
حقيقى الحكايات دى كثرت أوى ... السرطان انتشر بشكل مزعج ... أسأل الله أن يعافينا و لا يبتلينا فهو أعلم بضعفنا منا و هو الرحيم الودود..
صياغة حضرتك و ترتيبك للقصة جميل فعلا ..
بارك الله فيك

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة .. حلوة يا بلدى

فى كتاب داخل مصر"Inside Egypt": أرض الفراعنة على شفا الثورة الذى صدر عام 2008 يقول كاتبه الصحفي الأنجليزي جون برادلي عن مستقبل مصر أنه على رغم من بعض النجاحات الاقتصادية ألا أن توزيعها تم على من أرتبطوا بالنظام فقط دون أن يصل ذلك لباقي الشعب مما أدى"زيادة الحنق" بين المصريين. ويشير الكاتب إلى رؤيته في زياراته المتكررة لمصر كيف مثلا أن عدة ملايين من الثروة المصرية تنفق لأنشاء المصارف وتقديم المياه للقرى السياحية والفنادق الفاخرة التي يستخدمها السياح الأجانب والأغنياء المصريون فقط "في حين يموت الألاف المصريين كل عام نتيجة تلوث المياه التي تصل لهم"...

باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى www.ouregypt.us

و لايفوتك زيارة صفحة من الشرق و الغرب فى نفس الرابط و به الكثير من المقالات الجيدة.

best medical websites يقول...

شكرا جزيلا على هذة المقالة الجميلة

afdal.net/dale يقول...

شكراااااا على مدونتك الرائعة

sites like service يقول...

شكراااااا لك .....مقالتك اكثر من رائعه